المزي

192

تهذيب الكمال

زيتونات أرض حمص ، ومضى البعث فلم يقفل حتى قتل عثمان . وقال معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير ، قال معاوية : ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين . وقال أسامة بن زيد الليثي ، عن أبي معن : لقي عبد الله بن سلام كعب الأحبار عند عمر ، فقال : يا كعب من أرباب العلم ؟ قال : الذين يعملون به . قال : فما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه وعقلوه ؟ قال : يذهبه الطمع وشره النفس وتطلب الحاجات إلى الناس . قال : صدقت وقال بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن كعب ، قال : لان أبكي من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا ، وما من عينين بكتا من خشية الله في دار الدنيا إلا كان حقا على الله أن يضحكهما في الآخرة . وقال أبو الصباح عبد الغفور ، عن همام : دخلنا على كعب وهو مريض ، فقلنا له : كيف تجدك يا أبا إسحاق ؟ قال : أجدني جسدا مرتهنا بعملي ، فإن بعثني الله من مرقدي بعثني ولا ذنب لي ، وإن قبضني ولا ذنب لي . قال الواقدي ، والهيثم بن عدي ، وخليفة بن خياط ( 1 ) ، وعمرو بن علي ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين .

--> ( 1 ) طبقاته : 308 .